الكنيسة بيتنا وعائلتنا

في الكنيسة ( البيت والعائلة)، قد نلتقي بمن لا نتفق معه، ولا تعجبنا مواقفه،

وقد نتواجه مع من يُغضبنا، و يفقدنا صوابنا، والى الجنون يدفعنا،

وقد نشهد على ما لا نحب،

ونسمع ما لا يطيب لنا،

ونكتشف ما يخيب أمالانا،

ونتعامل مع من يتسبب بألامنا واوجاعنا،

إنما، لنتذكر…

نحنُ في الكنيسة لأننا أبناءٌ، رسلٌ وخُدّْام لرب البيت وسيد الهيكل،

نحنُ في الكنيسة لأننا نؤمن أنها أُمُِنا، بيتُنا وعائلتنا،

نحنُ في الكنيسة لأننا نؤمن أنها رسالتنا ومسؤليتنا، وبأننا بنعمة الروح قادرون أن نبنيها،

نحنُ في الكنيسة لأننا نؤمن أنها لنا منبعٌ لكل اسرار الحياة، وأنها مسكنٌ للخبز الحي الذي يشبع جوع القلوب والأرواح، وأن مذبحها، وقدس اقداسها هو فردوس الحبيب الذي يغمرنا بالحب…

الكنيسة، هي حيثُ نعيش الحب مع من لا يحبنا،

وحيثُ نقبل بطيبِ خاطر من لا يقبلنا،

وحيثُ نخدم بفرحٍ حقيقي من يرفضنا،

وحيثُ نُعطي كل ما فينا من خير بسخاءٍ ملئهُ السلام، لخيرِ الآخر الذي يسيء إلينا،

الكنيسة هي معايشة حقيقية ضمن عائلة حقيقية، فيها من الاختلافات والخلافات وحتى صراعات بقدر ما فيها من خير، وربما اكثر، انما تبقى هي عائلتنا، ومن فيها هم اخوتنا،

تبقى هي بيتٌ يحتضن ارواحنا واعماقنا وقلوبنا بفيضٍ من الرحمة لا يُسبَرُ غوره،

تبقى هي المسكن الذي يجمعنا بالآب المترحم الذي على كفيهِ يحملنا، والى احضانهِ يأخذنا، وبحنانهِ يحتوينا،

الكنيسة، هي حيثُ تُعطى لنا الحياة، وتُعطى بوفرة،

وحيثُ نحنُ مدعوون لنُعطي لاخوتنا الحياة ايضاً، ونعطيها بوفرة..

بقلم: وسن ستو

About wassan sitto

x

Check Also

تأمُّل في موعظة الأحد الثاني من زمن الصيف

أين نحنُ من ذواتنا اليوم وأين هو موطن قلوبِنا؟ حالُنا اليوم كحالِ من ضاعَ وسط ...