تأمل في موعظة أحد السعانين

أوشعنا: خلِّص، أو خلِّصنا!

هي صرخةُ إيمانٍ ورجاء يُطلِقُها قلبٌ توّاقٌ للسلامِ والفرح!

هي نداءُ إستغاثة ترفعها نفسٌ مُثقَلةٌ بضعفهِا وعجزهِا و مصاعبها، كيما تغمرها الرحمه وتحتويها!

هي مناجاةٌ من أعماقٍ مُرهَقة، يائسةٌ ربما و تَعِبه، تُناشِدُ فيها ” المخلص” الذي لابُدَّ قادرٌ على تحقيق خلاصِها،

فيأتيها،

ويحِلَّ فيها،

ويشفي كُلَّ سِقامها، وأوجاعها،

و يمنحها سلاماً داخلياً يحررها من الخوف، ويعيدُها الى التناغم والإنسجام والألفة مع ذاتها!

أوشعنا: خلِّص

هي هُتافٌ مُغنَّى يُعبِرُ عن الثِقة بذاك الذي نعرفهُ، ونؤمنُ بهِ، أنهُ هو خلاصُنا!

هي تسابيحٌ وانشادٌ و ترنيم على ألسُن الصِغار كما الكِبار!

هي إعلانٌ عن يقينٍ حيٌ حقيقي أننا مع مُخَلِصُنا، مُخلَّصون!

مخلَّصونَ الآن، وليس لاحِقاً!

مُخلَّصونَ حقيقةً، وليس أملاً وتمنيات!

مُخلَّصونَ دونما إستثناءٍ او تفضيل!

هي إعلانٌ بأننا نؤمن ب ( الله المخلص) يسوع!

و أننا بهِ، ومعهُ، ومن خلالهِ قد نِلنا، وسنبقى، ننال كل النِعمة لحياةٍ ملئها الفرح،

حياةٌ مُفعمةٌ بالحب والقداسة!

حياةٌ لا متناهية بالرحمة،

حياةٌ أبدية بالنعمةِ،

حياة أبناء الله!

أوشعنا:

هي مسيرة حياة تأخذنا دروبها عبرَ محطاتٍ ملئها النور،

فننظُر، لِنُبصِر وكُلُّنا إيمان بأنَّ المسيحَ آتٍ إلينا!

ها هو ذا، يحلُّ بيننا وفينا،

إنهُ اليوم معنا وبيننا،

مخلصٌ، معلمٌ، فادينا وشافينا!

نمضي أيضاً والغبطة تملأنا،

والبهجة تحرِّكُ أحشائنا،

و الرجاء يُلهِبُ خبايا ارواحنا بشوقٍ ولهفة للقاء هذا المخلص،

من يُضمِد جراحنا و يشفينا،

من يُقَوِّم اعوجاجنا ويقوينا،

من يفهم أوجاعنا ويُعزينا،

من يُحِبَنا و الى فرحهِ ينادينا!

اوشعنا:

هُتافٌ يأخذنا نحو يسوع لتُعاينه قلوبنا،

وتهرع اليهِ نفوسنا،

و بشغفٍ تبحثُ عَنْهُ أعماقنا وارواحنا، لنُحقِق معهُ اللقاء!

لنُهيء ذواتنا ونُجِّملها بجمالهِ،

و نُزيِّن دواخِلنا بما يليقُ بعذوبتهِ، ورحمتهِ، وحنانِه،

مُعطينَ له قلوبنا ليُنَظِّم نبضاتِها مع خفقان قلبهِ و حبهِ!

مُقدمين له كل حياتنا ليعمل فيها كما يُحِب ويشاء،

مانحينَ له كل ذواتنا وكياننا ليغسل، ويُنَقّي، و يجدد كل ما فيها،

ليقلب كل الموازين في أعماقنا،

ليخلق منَّا هيكلاً جديداً للرب، ويغير واقعنا المُعاق في قلبهِ، وفكرهِ، وضميره فيسمو بهُ نحو النور والحق!

أوشعنا:

إنها رسالةٌ لنا ودعوة:

أن نحرص على أجيالنا اليافعة لتمضي معنا نحو المسيح!

أن نثبت في ايماننا بهِ، وحبَّنا له فنغدو مثالاً حيّاً حقيقياً لأطفالنا وصغارِنا!

أن نكونَ أشخاصاً ” مؤثرين” ذوو وقعٍ مميزٍ وخاصٍ في قلوبِهم لتُرشدها الى حيث المسيح

أن نستمر في الهُتاف ( أوشعنا..) بقلبٍ مفعمٍ بالحب فنكشف لمن حولنا كم أنّ إلهنا وافِرٌ بنِعَمِهِ علينا فلا يُهملنا ولا ينسانا ولا يرضى إلا بخلاصِنا!

أوشعنا: خلِّصنا يا رب

من وحي موعظة احد السعانين: الاب هديل البابو

بقلم: وسن ستو

About wassan sitto

x

Check Also

تأمل في موعظة الأحد الاول بعد الصعود

إسمع يا إسرائيل، يقول الرب: إسمع يا بُنَيَ، يا جبلةَ يديَ يا وارثَ العهد، فأنا ...