تأمل في موعظة الأحد الثاني من زمن الرسل

وما هي دعوتنا في الإيمان سوى الثقة بالتخلّي عن كل شيء والمضّي قُدُمَاً بقلبٍ ملئَهُ السلام في مسيرة حياة حقيقية خاضعة بالكامل لإرادة الله!
هي مسيرة ثقة،
مسيرة رجاء،
مسيرة إيمان تأخذنا نحو ” أرض الميعاد” حيثُ حياة الشركة مع الله،
حيثُ المكوث في سِترِهِ وحماه،
حيثُ ننهل من ينابيع البركة والفرح،
حيثُ نُصبح في عُمقِ قلوبِنا ونفوسِنا بل و ذواتنا كُلُّها صورةً نقية صافية لوجه الله أبانا،
وحيثُ أيضاً، نغتني بحضور الله فينا ومعنا حتى يغمُرنا بالكامل فنعكسهُ بدورنا للعالم أجمع!

دعوتنا في الإيمان، هي أن نقبل ان ” نتغير” بهَجرِ كل ما هو قديم، والخضوع برضىً حقيقي للكلمة ” يسوع” في حياةٍ جديدة ومتجددة دوماً بنعمة رحمتهِ وحُبِّه، بل بنعمة فدائِهِ هو الذي أعطى ذاتهُ كاملةً حتى الموت من اجل إتمام مشيئة الآب بأن يعطينا الفداء والخلاص بقيامتهِ!

دعوتنا في الإيمان، أن نحيا رُسلاً ومبشرين بالخلاص المُعطى لنا بفيض النعمة والحب،
أن نحيا شهوداً نُعطي للعالم شهادة حياة حقيقية تُترجم في كل أفعالنا وأفكارنا وقناعاتنا الدفينه، وكل مبادئنا وقيمنا عندما تمتليء من ” حضور ” حقيقي لله،
حضور حقيقي للمسيح يسوع فينا وفي صميم حياتنا اليومية فنترك كل شيء ونمضي اليهِ،
نترك كل ماضينا ليُصبح هو مستقبلنا،
نترك كل ضعفنا، وخطايانا، لانه هو يعطينا القوة والغفران،
نترك كل ظلامنا، ونمضي اليهِ هو النور الحق،
فيُغدو هو المثال الوحيد الذي نحذو حذوهُ، والمقياس الوحيد الذي معهُ وفيهِ نُقيِّم مسيرنا ومسارنا ونهج حياتنا،
بل و يُصبح هو وحدهُ لا سِواه الحياة بذاتها التي تتدفق فينا وتُحيينا لنمضي بدورنا نحو العالم من حولنا رُسُلا
وشهوداً لهذه الحياة.

تأمل في موعظة الاب هديل البابو

الاحد الثاني من الرسل١١/٦/٢٠١٧

بقلم: وسن ستو

About wassan sitto

x

Check Also

تأمُّل في موعظة الأحد الثاني من زمن الصيف

أين نحنُ من ذواتنا اليوم وأين هو موطن قلوبِنا؟ حالُنا اليوم كحالِ من ضاعَ وسط ...