تأمل في موعظة الأحد الرابع من الدنح

مُختارُ الله، إبنُ الله وهو ابْنُ الإنسان،

إبنٌ حبيب، هو الكلمة وهو النور،

هو النعمة بذاتها، والرحمة بجوهرها،

هو، من تنفتح له أبواب السماء لتأتيهِ الملائكة مسبحين، وتمضي من عِنْدَهُ مرنمين، وكأنه يعقوب الجديد ( اسرائيل مختار الله) فهو ذاك الحجر الأساس الذي تقومُ عليهِ الكنيسة، ويثبت فِيهِ الإيمان، وتتبارك بهِ العائلة..

مختارُ الله، هو الفرح بذاته،

هو أساس العرس، ومصدر كل سلام،

هو، من يزيل كل شك وقلق في الحياة،

من يُنقَذنا و يخلصنا من كل آلامنا،

من يخرج بِنَا من عمق الصعوبة نحو إندهاشٍ عجيب بمراحمهِ وعجائبهِ التي تضمنُ استمرار الحياة واستمرار الفرح،

هو، يسوع، الله يخلص!

مُختار الله، إبنُ مريم أمنا وشفيعتنا،

من نلتجيءُ اليها عندما ( ينفذُ الخمر منّا) ويضيع الفرح في حياتنا، وفي عائلتنا،

من تشعر وتفهم حاجتنا وتهرعُ لوحيدها متشفعة لنا،

من تُدرِك وتفهم جيداً أنَّ إبنها هو ( إبنُ العلي)، تؤمن بهِ وتثق بحبه، وتتكل برجاءٍ ثابت على مراحمهِ،

من تسعى ليستمر ( العرس) في عمق حياتنا الروحية والاجتماعية وأهمها العائلة،

من تُرشِد، وتوَّجِه القلوب نحو إبنها المخلص، الذي بهِ وحده يتحول ( الماء الى خمر)

الحزن الى فرح،

الضيق الى فَرَج،

الصعوبة الى راحة،

الشِحَّة والنقص الى خيرٍ وفير!

مُختار الله، هو ذاك الحاضر في وسطنا،

في وسط أفراحنا وهمومنا،

في وسط جماعتنا، وعوائلنا،

في وسط العرس، مع العروس والعريس ليبارك حبهما،

يبارك عائلتهما، يبارك مسيرتهما، يبارك خطواتهم الأولى معه، ليمضي بهم نحو فرحٍ أكبر، و مذاقٍ أطيب للحياة وللحب!

مختار الله، هو يسوع، هو من يختارني ويختارك ويختار الجماعة كلها للتحد بهِ بالحب والإيمان،

لتمضي نحو مريم برجاء طالبةً شفاعتها،

لتتقدم نحوه بثقة (كما الخدم في العرس) لأعمل بحسب كلمته،

فتتحقق المعجزات، وتفيض الحياة، ويتحول مائنا الى خمرٍ لا أشهى ولا أطيب،

ويصبح الفرح هو النصيب الوحيد!

بقلم: وسن ستو

من وحي موعظة الاب هديل البابو

About wassan sitto

x

Check Also

تأمُّل في موعظة الأحد الثاني من زمن الصيف

أين نحنُ من ذواتنا اليوم وأين هو موطن قلوبِنا؟ حالُنا اليوم كحالِ من ضاعَ وسط ...