رسالة سيادة المطران بمناسبة اعياد الفصح والقيامة

 

اتحاد بالصلاة وفرح بالحياة

في هذه الايام المباركة، التي بدأناها باحد السعانين، يوم دخول ربنا يسوع المسيح الى اورشليم، وخلال مسيرة الاسبوع المقدس، والفصح المجيد ومسيرة الآم ربنا الى يوم قيامته المجيد، ياخذنا تفكيرنا، وترتفع صلواتنا، وتتوجه تضرعاتنا الى اخواتنا واخوتنا المؤمنين المسيحيين الموجودين في ارض الآباء والاجداد، ارض العراق العزيزة، الذين وبسبب ايمانهم يعيشون اوضاعا صعبة، ويضطرون كل يوم الى ان يثبّتوا ايمانهم امام تحديات الصعوبات والعراقيل والاضطهادات والتهجير وعدم وضوح المستقبل لهم في ارضهم التي هم اصحابها الاصليين.

ان الحالة الصعبة التي يمرّون بها اليوم تجعلنا نتأمل بعمق في معنى مسيرة الآلآم التي سار عليها الرب يسوع لتأخذنا روحنا نحوه كي نستطيع ان نفتهم عمق المه حين أحب كثيرا ورُد عليه بالكره، وحين رَحِم بشكل كبير لكن جوبه بشرٍ قاسٍ، وعندما عَمِل من اجل الآخرين لكن اغلقت الابواب امام عمله.

ان ربنا والهنا يسوع المسيح هو نموذجنا اليوم في هذه المسيرة التي، لكوننا نؤمن به، نواصل السير بها، وهو يجعلنا نثبت رغم الصعاب والمشقات والاضطهادات، لان الوصول الى القيامة يمرّ من خلال الالام، والانتصار على الشرّ يكون باعطاء الغفران وزرع محبة يسوع المسيح في العالم المحتاج جدا لها.

اننا كمؤمنين مشرقيين ابناء الكنيسة الكلدانية الذين يعيشون في استراليا ونيوزيلند نتّحد بقوة الروح والصلوات في هذه الايام المباركة مع كل مؤمنينا في العراق، لكن ايضا مع اخوتنا في سوريا ومصر ولبنان، وكل مكان يتألمون به بسبب الايمان المسيحي.

اتحادنا الاولي بالروح وقوة الصلاة، وبالعمل على تخفيف معاناتهم بكل اشكال المساعدة، لكن نتحد معهم ايضا من خلال ثباتنا نحن هنا على مسيحيتنا المشرقية، بان نكون رُسلا يزرعون الايمان وقوته في المجتمعات التي نتواجد بها والمحتاجة ايضا كثيرا لغيرة الايمان التي تتقد في مسيحيتنا المشرقية، فتستطيع ان تكون الملح الذي يعطي النكهة والطَعم للاكل.

اننا نصلي ونتضرع من اجل جميع المسيحيين في الشرق الاوسط وبشكل خاص في العراق وسوريا ومصر كي يساعدهم ربنا ويزيل عنهم الاوضاع المآساوية التي يمرون بها، ونبارك لهم هذه الايام المجيدة من فصح الرب وقيامته وانتصاره على الموت والشرّ، ونحن مؤمنين بان الشرّ لن تكون له الكلمة الاخيرة في حياتنا ومسيرتنا الايمانية.

ونصلي ايضا لكل مؤمنينا هنا في استراليا ونيوزيلند كي يجعل ربنا من قيامته انطلاقة حب جديد وفرح عميق في حياة كل واحد منّا فنُشعّ نور قيامته وانتصاره على الخطيئة في مسيرة حياتنا ليضيء بها مجتمعنا وكل مَن يرانا.

قيامة مباركة لكم جميعا احبائي وبصوت واحد نقول: قام المسيح، حقّا قام.

                          المطران

                       اميــــــــــــل نونـــــــا

مطران ابرشية مار توما الرسول الكلدانية في استراليا ونوزيلند

                      12/04/2017

About St Thomas

x

Check Also

لقاء جديد لأخوية مار توما

بمناسبة عيد صعود ربنا يسوع المسيح الى السماء، التقى أعضاء أخويتنا في لقاء مميز جداً ...