سيادة المطران مار بشار ةوردة الجزيل الاحترام في لقاء عام حول اوضاع أبناء شعبنا المُهجّر

في لقاءٍ عام حول أوضاع شعبنا المُهجَّرين في شمال العراق، قدَّم سيادة المطران مار بشار وردة الجزيل الإحترام، رئيس أساقفة أبرشية أربيل، عرضاً لوقائع الأحداث التي حصلت  مع أبناء شعبنا، منذ بدء موجة تهجير العوائل من قُراهم ونزوحهم الى مدينة أربيل.

أقيم اللقاء داخل كاتدرائية مار توما الرسول مساء الجمعة 11/8/2017، حيثُ رحَّبَ سيادة راعي الأبرشية مار أمل نونا السامي الأحترام، بسيادة المطران مار بشار وردة  وبالحضور الكريم، مُستَهِلاً اللقاء بصلاة جماعية، ليعتلي من بعدها سيادة المطران مار بشار وردة المنبر عارِضاً للحضور الخبرة الصعبة التي عاشها شعبنا منذ يوم تهجيرهم،  وكيف واجهت الكنيسة هذا العدد الهائل من الشعب المتضرر اجتماعياً ومادياً ومعنوياً. وكيف صار العمل الفوري من أجل إحتضان هذا الشعب ودعمهِ وتقديم، ما يمكن تقديمه من مقومات العيش الكريم.

تطرق سيادته في هذا اللقاء حول الجوانب المتعددة التي من خلالها عملت كل الكنائس، وبالخصوص أبرشية أربيل، بعد تشكيل لجنة الإغاثة الأسقفية التي تضمنت أساقفة الموصل: مار أميل نونا، مار بطرس موشي، مار داود شرف، مار طيماثوس الماني مع سيادة المطران بشار وردة، و ذلك من أجل متابعة شؤون اللاجئين، و تقديم أقصى المساعدات الممكنة، والتي شملت:

السكن: حيثُ تمكنت الكنيسة من الإنتقال بالعوائل من المخيمات في ساحات الكنائس الى منازل كريمة

التعليم: حيث تمكنت الكنيسة من بناء 12 مدرسة على أفضل المواصفات من حيث البناء، وكادر التعليم، والاجواء المشجعة للدراسة

السلة الغذائية: وهو نظام غذائي قامت بإدارته لجنة الإغاثة الأسقفية مع جمعية الرحمة الكلدانية إذ تم تخصيص حصة غذائية لكل العوائل بشكل ثابت

الطبابة: حيث تمكنت الكنيسة  وبمساعدة من مجموعة من الشبيبة المتطوعة مع بعض الأطباء، من فتح مستوصفاً خيرياً للطبابة والعلاج، وكذلك مركزاً أسقفياً للإرشاد الرعوي لمتابعة الحالات النفسية بجهود الأب دوكلاس  البازي

النشاط الإعلامي: الذي عملت من خلاله الكنبيسة على أيصال صوتها للعالم، والتعريف بحجم المعاناة والماساة الإنسانية التي يعيشها ابناء شعبنا بعد التهجير، وذلك من خلال القيام بالكثير من الزيارات الى بلدان العالم ومخاطبة الصحف والإذاعات وشاشات التلفاز

الدعم المالي لبرامج الإغاثة: حيث وضّح سيادته كيف ساهمت الكثير من الجمعيات الخيرية الكاثوليكية وكنائس كلدانية ورهبانيات من خارج البلاد بتخصيصات مالية لدعم برامج الإغاثة

بعد هذا العرض الوافي للحالة التي عايشتها الكنيسة مع شعبها الذي يُعاني الأزمة، تطرق سيادته في الحديث حول الوضع ما بعد التحرير، وكيف انهم تسلموا القُرى المتحررة في وضع شديد الصعوبة من الدمار بحيث يصعب على العوائل العودة لديارها وأرضها. وهنا استقبل سيادته أسئلة الحضور وأستفساراتهم حول الوضع الراهن والمساعي المبذولة لحل الأزمة حيث أكدَّ سيادته أنَ هم الكنيسة الأول هو بناء البيوت وضمان توفير البنى التحتية من أجل توفير متطلبات العيش، مؤكداً تماماً أن الكنيسة ليست أبداً في موقف “تفرض” فيه العودة على أي عائلة، ولا هي ترفض رغبة الشعب في الهجرة الى خارج البلاد، أنما هي تأمل أن يثبت الوجود المسيحي في بلادنا الأم.

في نهاية الحديث قدّم سيادة راعي الأبرشية مار أميل نونا السامي الإحترام توضيحاً حول آلية العمل التي تتبعها مؤسسة الهجرة في استراليا في ما يخص معاملات التوطين لأبناء شعبنا المهجرين في دول جوار العراق، من ثم أختتم سيادته اللقاء بتقديم الشكر الجزيل لسيادة المطران مار بشار وردة على مشاركته مع أبناء رعيتنا واقع الخبرة الصعبة التي يعيشها شعبنا في العراق

 

About wassan sitto

x

Check Also

سيادة المطران أميل نونا في محاضرة عن تعديل قانون الزواج في أستراليا

الاخوة والأخوات الأحبة: ضمن الأحداث الحالية مع محاولات تغيير او تعديل قانون الزواج في استراليا ...