من وحي موعظة الأحد الخامس من القيامة

زمن القيامة:
زمنٌ يتجلى فيهِ مجدُ القائم من بين الاموات،
زمنٌ يغلبُ فيهِ النور على الظلام، فيستنير القلب، ويُدرِك العقل، وتلمس الروح عظمة الرحمة اللامتناهية، فها أنَّ المسيح حيٌ معنا وبيننا، رأيناهُ وسمعناهُ ونشهد انه قد غلب الموت!

زمن القيامة، هو زمنُ مقدسٌ للغاية، مركزهُ وأساسه ( اعلان البشرى)
هو زمن الإنطلاقة الأولى نحو رسالتنا ودعوتنا الأسمى ( الشهادة للمسيح القائم)
هو زمنٌ نعلنُ فيهِ حقيقة القيامة في حياتنا، بأن نمضي مع يسوع رُسلاً لهُ،
مبشرينَ بأسمه وقيامته،
معلنين حبه للعالم أجمع،
حاملين رحمته ورأفته في صميم حياتنا لنُعطيها بسخاء لكل من ينتظرها.

زمن القيامة: هو زمنُ لاكتشاف الدعوة، والرسالة
زمنٌ لبدء الخطوات الأولى خلف المسيح كرسول ومبشر، على مثال الصخرة (بطرس)، والحبيب ( يوحنا).

مع بطرس ويوحنا، في زمن القيامة، نتأمل لنتعلم:
رسولانِ مبشران، كلاهما ممتليء بالحب والشغف، وكلاهما مُنساقُ بحبٍ وأيمان خلف المعلم، وكلاهما يقدمان لنا نموذجاً رائعاً للرسول والتلميذ الحقيقي:
الأول في حماسهٍ وتأهبهِ المستمر وأندفاعهِ القوي و شجاعتهِ في التقدم والمبادرة،
والآخر في عمق أحساسهٍ، شغفهٍ، حبهٍ، نظرته الثاقبة نحوالأعماق وشدّة أنتباهه، والاهم تواضعه!
كلاهما يقدمانِ لنا مثالاً لحياتنا كيما نحذو حذوَهم في ثباتِنا وثقتنا ورجائنا بالمسيح القائم وإن كُنَّا وسط ظلام الليل ممتلئين باليأس،
وإن كُنَّا متعبينَ من شدة الأمواج التي تضربنا تُضعِف قوانا،
وإن كُنَّا فارغي الأيدي لا نملك ما يقوينا ويُشبع جوعنا الروحي!
يسوع هو ها هنا معنا،
يأتينا ليأخذنا معه في مسيرة القداسة لنكونَ لَهُ شهوداً ورُسلاً للحب والحياة والسلام وكذلك الفرح

تأمل في موعظة الأحد الخامس من الصوم: الاب هديل الويس ١٤/٥/٢٠١٧

بقلم: وسن ستو

About wassan sitto

x

Check Also

تأمُّل في موعظة الأحد الثاني من زمن الصيف

أين نحنُ من ذواتنا اليوم وأين هو موطن قلوبِنا؟ حالُنا اليوم كحالِ من ضاعَ وسط ...